وقال الفضيل: أي: أيُّكم أخلص عملًا وأصوبُه؛ لأنَّ العملَ إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل (١).
وقال الحسن:{أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}؛ أي: أزهده في الدُّنيا وأترك لها (٢).
وقال أبو قتادة الأنصاريُّ: قلْتُ لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أرأيْتَ قولَ اللَّهِ تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}، ما عُني به؟ قال:"يقول: أيُّكم أتمُّ عملًا وأشدُّ خوفًا، وأحسنُكم فيما أمر اللَّه تعالى به أو نهى عنه نظرًا، وأورعُكم عن محارم اللَّه، وأسرعكم في طاعته"(٣).
قوله تعالى:{وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}: أي: المنيع فلا يُغالَب إذا عاقب المذنب، الغفورُ الذي يستر ذنوب التَّائب.