وقوله تعالى:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ}: أي: فُرغ منها {فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ}؛ أي: فتفرَّقوا في أرض اللَّه {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ}؛ أي: طالبين المعاشَ الذي به قِوامُكم.
وفضل اللَّه: رزقُ اللَّه الذي تفضَّل به على عباده، وأباحه بالبيع والتِّجارات المشروعة.
وتُستحبُّ العقود في هذه السَّاعة؛ لندب اللَّه تعالى إلى ذلك، وتسميته فضلًا.
وعن سعيد بن جبير رحمه اللَّه قال: إذا انصرفْتَ من الجمعة فاخرج من المسجد فساوم بالشَّيء (١) وإن لم تشترِه (٢).
وعن ابن محيريزٍ قال: إنَّه ليعجبني أن تكون لي الحاجة يوم الجمعة، فأقضيها بعد الانصراف (٣).
وروى أنسٌ عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذه الآية أنَّه قال:"ليس بطلبِ دنيا، ولكن عيادة مريضٍ، وحضور جنازة، وزيارة أخٍ في اللَّه تعالى"(٤).
(١) في (أ): "بالبيع". (٢) رواه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي (٨/ ١٦٤). (٣) ذكره السمعاني في "تفسيره" (٥/ ٤٣٥). وذكره علاء الدين البخاري في "كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام" (١/ ١٨٣) عن ابن سيرين. (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٦٤٤). وفي سنده أبو عامر الصائغ، قال الذهبي في "المغني في =