وهذا لا يمنع حسن المعاشرة في موضعه، والبرَّ بالقرابة ممَّن لا يظهر عداوةً للحقِّ وأهله.
وقال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: نزلت الآية في خزاعة منهم هلال بن عويمر وخزيمة وبنو مدلج، كانوا صالحوا النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أُحُد بسنةٍ على ألَّا يقاتلوه ولا يخرجوه ولا يعاونوا على إخراجه أحدًا، فأنزل اللَّه تعالى في هؤلاء هذه الآية (١).
وقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} الآية: وهي قطع موالاة الكفَّار أيضًا، يقول: إذا جاءكم النِّساء من دار الكفر مظهِراتٍ للإيمان والهجرة.
{فَامْتَحِنُوهُنَّ}: أي: فاختبروهنَّ وفتشوهنَّ بالكشف عمَّا دعاهنَّ إلى ترك ديارهنَّ وإتيانكم.