وقوله تعالى:{فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}: أي: فليس عليهم خوفٌ فيما بين أيديهم من الآخرة.
{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}؛ أي: لا يَهتمُّون على ما فاتهم من الدنيا.
وقيل: أي: فلا خوفٌ عليهم مِن عقابٍ، ولا حزنٍ بفوتِ ثوابٍ.
وقيل: الخوفُ: استشعارُ غمٍّ لفَقْد مطلوبٍ، والحزنُ: استشعارُ غمٍّ لفوت محبوبٍ، قال تعالى خبرًا عن يعقوبٍ صلوات اللَّه عليه:{إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ}[يوسف: ١٣].
وقيل: فلا خوفٌ عليهم مِن الضلالة في الدنيا، ولا حزنِ الشقاوة في العُقبى، قال تعالى:{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}[طه: ١٢٣] ثم وحِّد الشرط هاهنا وجُمع الجزاء؛ لِمَا مرَّ في قوله:{ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ}[البقرة: ١٧].
وقيل: الكفرُ: نفيُ ما للَّه (١) تعالى مِن الصفات الحميدة، والتكذيبُ: إثباتُ ما لا يليق باللَّه تعالى مِن الصفات الذميمة، والآياتُ: العلاماتُ الدالَّة على وحدانيَّة اللَّه تعالى مِن الكُتب المنزلة وغير ذلك.