{كَفَرْنَا بِكُمْ}: أي: أنكرنا أن تكونوا على حقٍّ.
{وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا}: أي: ظهر، ولم يقل:(وبدت) لتقدُّم الفعل مع الحائل. والعداوةُ ظاهرةٌ، والبغضاءُ باطنة؛ فإنَّ العداوة ما يتَّصل بالتَّعدي، والبغضاء ما يتمكَّن في القلب.
{حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}: أي: هذه العداوة قائمة بيننا إلى أن تؤمنوا.
{إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ}: قيل: لم يكن بينهم وبين قومهم الكفَّارِ مودَّةً إلَّا ما قال إبراهيم لأبيه أزر: {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ}؛ أي: لأسألنَّ اللَّه تعالى أن يغفر لك {وَمَا أَمْلِكُ لَكَ
(١) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٦٣٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٨). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥٦٦). (٣) ذكره الماوردي في "تفسيره" (٥/ ٥١٨)؛ والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٨٤)، دون نسبة.