{لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ}: بل يَثبتون في أوطانهم، ويُظهرون للمؤمنين أنهم معهم.
{وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ}: بل يخذلونهم.
{وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ}: أي: لينهزمُنَّ فلا يقومون للمؤمنين.
{ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ}: وهذا دلالة على صدقِ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في دعوى النُّبوَّة؛ فإنَّه أخبرَ عمَّا لم يكن بعدُ فخرجَ على ما أخبرَ، فعُلِمَ أنَّه باللَّه علِم ذلك، أُخرج (٢) بنو النضير فلم يخرجوا معهم، وقُوتل بنو قريظة فلم ينصروهم.
ثم قوله:{وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ} وهذا إخبارٌ عمَّا لم يكن أنَّه لو كان كيف كان يكون، كما في قوله:{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ}[الأنعام: ٢٨]، وقوله تعالى:{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ}[الأنعام: ١١١].