قولُه تعالى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}: قال ابنُ عبَّاسٍ: الرُّمَّانُ ليس مِن الفاكهة (١)، وهو يُقَوِّي مذهبَ أبي حنيفةَ أنَّ الرُّطَبَ والعِنَبَ والرُّمانَ ليس بفاكهةٍ، والعطفُ بالواو يدُلُّ على التَّغايُرِ.
وقال أبو يوسُفَ ومحمَّدٌ: هذا يدُلُّ على التَّفْضِيلِ (٢)؛ كما في قوله:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}[البقرة: ٩٨].
وقال جريرُ بنُ عبدِ اللَّه:{خَيْرَاتٌ}: مُخْتاراتٌ (٥).
(١) ذكره عنه السمعاني في "تفسيره" (٥/ ٣٣٧). (٢) انظر: "المبسوط" لمحمد بن الحسن (٣/ ٢٩٠)، و"التجريد" للقدوري (١٢/ ٦٤٥٩). (٣) رواه عنه معمر بن راشد في "جامعه" (٢٠٨٧٠)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (٣١٠٤)، والطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٢٦١)، (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٥/ ١٠٤). (٥) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٩٥)، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٤٤٢) من غير نسبة.