وقال الأعمش: يعني: ولمَن عَلِمَ أنَّ اللَّهَ تعالى قائِمٌ على كلِّ نَفْسٍ بما كسَبَتْ، فأطاعَ اللَّهَ تعالى ولم يَعْصِهِ (١).
{جَنَّتَانِ}: أي: بُسْتانان.
قيل: إحداهُما داخِلَ قَصْرِه، والأخرى خارجَ قَصْرِه، وهذا لكلِّ خائفٍ، وطُبعَ الإنسانُ على اشتهاءِ مِثْلِه.
وقيل: هما جنَّةُ النَّعيمِ وجنَّةُ عَدْنٍ لجميع أهل الجنَّةِ.
قولُه تعالى:{وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ}: جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، وجَنَّةُ المأوى، فهي بجُمْلَتِها أربعُ جِنانٍ لكلِّ أَهْلِها، وفي كُلِّ جَنَّةٍ مِن الجِنان ما لا يُحْصى (٢)، وهي كأَرْبَعِ بلادٍ كِبارٍ فيها مَحَالُّ، وفي المَحَالِّ مَنازِلُ.
وقالوا: بأنَّ أهلَ عَصْرِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا على قِسْمَينِ، وكذا أهلُ الدُّنيا في كلِّ عَصْرٍ: