وقيل: إنَّ عَصِيرَ الزَّيْتِ يتغيَّرُ في الساعة ألوانًا.
وقال الحسَنُ: كصَبِيبِ الدُّهْنِ (١) إذا صبَبْتَه ورأيتَ فيه ألوانًا.
وقال الفرَّاءُ وثَعْلَبٌ والقُتَبِيُّ:{فَكَانَتْ وَرْدَةً}: أي: كالفَرَسِ الوَرْدَةِ؛ لأنَّها تكونُ في الرَّبيع صَفْراء، فإذا اشتَدَّ البَرْدُ كانت حمراءَ، فإذا كانتْ بعد ذلك صارت غَبْراء (٢).
وروى عمرو (٣) عن الحسَنِ: السَّماءُ أوَّلَ ما تَنْشَقُّ تَحْمَرُّ، ثم تَخْضَرُّ، ثم تتلوَّنُ ألوانًا، فشبَّهَها بالأدهانِ.
وقال الكسائيُّ والفرَّاءُ وقُطْرُبٌ: الدِّهانُ: الأديمُ الأحمرُ (٤)، وجَمْعُه (أَدْهِنَةٌ) و (دُهْنٌ).
{فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ}: لِيُعْرَفَ أنَّه مِن أهل الجنَّة أم مِن أهل
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٨٧) عن الحسين بن الفضل. ورواه عن الحسن الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٢٢٩)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٨٥) بلفظ: كالدهن. وذكر عنه الواحدي في "البسيط" (٢١/ ١٧٦) قوله: تلون ألوانا. (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ١١٧)، و"غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٤٣٩)، وزاد الفراء: فشبه تلوّن السماء بتلون الوردة من الخيل، وشبهت الوردة فِي اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه. (٣) في (أ) و (ف): "عمر". والمثبت من (ر)، ولعله عمرو بن عبيد فإن له رواية عن الحسن في التفسير، لكن لم أقف على الخبر. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ١١٧).