وقوله تعالى:{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا}: زلَّ عن المكان زَلَلًا وزَليلًا؛ أي: زَلِقَ، وأَزلَّه (٢) غيرُه؛ أي: أزلقه، والزَّلزلة: التحريكُ مِن ذلك، وأَزَلَّ (٣) إلى فلانٍ صنيعَةً، أي: أَسداها إليه، والزُّلال: الماءُ العذبُ الذي يَسْهلُ جرَيانُه إلى الحَلْق، والزَّلل: الخطأ، والزَّلَّة: الخطيئة، وهي الزَّوال عن الصواب مِن غير قصدٍ.
وتفسيرُه هاهنا: حمَلهما على الزَّلَّة؛ أي: بطريق التسبُّب، وهو (٤) بالوسوسة وبالغرور وبالدُّعاء، قال اللَّهُ تعالى خبرًا عنه:{وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ}[إبراهيم: ٢٢].
(١) في (أ): "لأنفسهما". (٢) في (ر): "وأزاله". (٣) في (ر) و (ف): "وأزال"، والمثبت من (أ)، وهو الصواب. انظر: "تهذيب اللغة" (١٣/ ١٥)، و"التاج" (مادة: زلل). (٤) في (ر): "وهي".