{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}: عذابُه في الظَّاهرِ هو ما توعَّدَ به عبادَه العاصين، وفي الباطن الحِجابُ بعد الحُضور، والسَّتْرُ بعد الكَشْف، والرَّدُّ بعد القَبول.
قولُه تعالى:{مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ}: إذا رَدَّ عَبْدًا أُبْرِمَ القضاءُ بِرَدِّه، فلا قَبولَ له مِن بعده (١).
وقولُه تعالى:{يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا}: أي: العذابُ واقِعٌ في يوم تمورُ السماءُ.
وقال مُجاهدٌ: أي: تدورُ، وهو يومُ القيامة (٢).
وقال الفراء: تدورُ بما فيها (٣).
وقال القُتَبيُّ: يدورُ أهلُها فيها (٤).
وقال الضَّحَّاكُ: أي: يموجُ أهلُها بعضُهم في بعضٍ (٥).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢). (٢) رواه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٣٥)، وابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص: ١٣١)، والطبري في "تفسيره" (٢١/ ٥٧٢)، والدينوري في "المجالسة" (٢٦٢٥)، وأبو الشيخ في "ذكر الأقران" (٤٣٥)، والخطيب في "الكفاية" (ص: ٣٨٣). (٣) انظر: "معاني القرآن" (٣/ ٩١). (٤) انظر: "غريب القرآن" (ص: ٤٢٣). (٥) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٥٧٣). وذكره مكي بن أبي طالب في "الهداية" (١١/ ٧١١٨)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣٧٩).