وأمَّا تفسيره: فقد قال ابنُ عباس وابنُ مسعود رضي اللَّه عنهم: أي: هنيئًا (٢).
وقال أبو عبيدة والضحاك: أي: واسعًا (٣).
وقال مجاهد: أي: حلالًا لا حسابَ فيه (٤).
وقيل: أي: كثير.
وقال الزجَّاج: الرَّغَدُ: الكثيرُ الذي لا يُعنِّيك طلبُه (٥).
وهو نعتُ مصدرٍ محذوفٍ، ولذلك نُصب؛ أي: وكُلا أَكلًا رغَدًا.
قوله تعالى:{حَيْثُ شِئْتُمَا} أي: في أيِّ بقعةٍ شئتُما مِن الجنَّة.
وقيل: يعني: مِن أيِّ ثمارها شئتُما.
و (حيث) اسمٌ للمكان، وأصله: حَوْث، ولذلك ضُمَّت ثاؤها لواوٍ كانت قبلها،
(١) "قيل" ليست في (أ). (٢) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠) من طريق الضحاك عن ابن عباس بلفظ: الرغد سعة المعيشة. (٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٥٠). (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ١١٤).