وعن ابن عباس أنه قال: هو البيتُ الذي بناه آدمُ في الأرض، فرُفِعَ أيَّامَ الطُّوفان، ووُضِعَ حِيالَ الكعبةِ (١).
وقال مُقاتل: يُصَلِّي فيه ما يشاءُ اللَّهُ كلَّ يومٍ صِنْفٌ مِن الملائكة يُقالُ لهم: الجِنُّ، كان منهم إبليسُ، فإذا فرَغوا نزَلوا إلى الأرض، وطافوا بالبيت الحرام، ثم يَصْعَدون إلى السماء ولا يَهْبِطون أبدًا (٢).
قولُه تعالى:{وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ}: هو السَّماءُ، رُفِعَ فوق كلِّ شيء، وفيها الملائكةُ، ومنها نزولُ الوحيِ ونزولُ المطرِ.
{وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ}: قال الفرَّاء: أي: المَمْلُوء (٣).
وقال عليٌّ: أي: المُوقَد (٤)، و (قد سَجَرْتُ التَّنُّورَ)؛ أي: أَوْقَدتُّه.
وقال كعبٌ: هو البحرُ يُسْجَرُ فيكون جهنَّمَ (٥).
(١) رواه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣٦). وذكره الثعلبي في "تفسيره" (١/ ٢٧٤)، والبغوي في "تفسيره" (١/ ١٥٠). (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ١٤٣). (٣) انظر: "معاني القرآن" (٣/ ٩١). (٤) رواه معناه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٥٦٧ - ٥٦٨)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٩٣١)، والبيهقي في "البعث" (٤٩٥). ورواه بلفظه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٥٦٨) عن مجاهد وابن زيد. وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٢٤) عن مجاهد والضحاك وشمر بن عطية ومحمد بن كعب والأخفش. وسيأتي عن الضحاك قريبًا. (٥) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٤٠٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٣٧٥).