والصَّحيحُ الأوَّلُ، قال النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبُور"(١).
وقال ابن عباس: كانت الرِّيحُ تحمِلُ البعيرَ والشَّاةَ والعبدَ والأَمَةَ، فتُلْقِيه بالوادي، ولم تضر غريبًا ليس منهم، وكانت العَمالِقَةُ بجَنبَتَيِ الوادي ينظُرون إليهم، فلم تَضُرَّهمْ شيئًا (٢).
وقال عُبيدُ بنُ عُمَير: الرِّيحُ العقيمُ في الأرض الرَّابعةِ، ولم يُرْسَلْ منها على عادٍ إلا بِقَدْرِ مَنْخرِ ثَوْرٍ (٣).
وقال ابن عباس:{جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ}: أي كالعَظْم البالي الذي إذا فُتَّ يتفتَّتُ (٤).
وقيل:{كَالرَّمِيمِ}: أي: كالتُّراب المَدْقُوق، وقد مرَّ سياقُ القصة في سورة الأعراف.
قولُه تعالى:{وَفِي ثَمُودَ}: أي: وفي ثمودَ آيةٌ أيضًا.
{إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ}: قيل: هو قولُه: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ}[هود: ٦٥] بعد ما عقَروا النَّاقةَ.
= (٢١/ ٥٣٨)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٣٩). وذكره السمعاني في "تفسيره" (٥/ ٢٦٠)، والواحدي في "البسيط" (٢٠/ ٤٥٦)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٤٠٣). (١) رواه البخاري (١٠٣٥)، ومسلم (٩٠٠) من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنه. (٢) لم أقف عليه. (٣) ذكره عنه مكي بن أبي طالب في "الهداية" (١١/ ٧١٠١)، والواحدي في "البسيط" (٢٠/ ٤٥٦). (٤) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١١٨) بلفظ: كالشيء الهالك، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣٧٣) عن مجاهد.