قولُه تعالى:{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ}: أي: وأنبَتْنا النَّخْلَ، وهو (١) جَمْعُ نَخْلَةٍ.
{بَاسِقَاتٍ}: قال ابنُ عباسٍ ومجاهدٌ: أي: طِوالًا (٢).
وقيل: الباسِقُ: العالي بذهابه في (٣) جِهَة الارتفاع.
{لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ}: قال مجاهدٌ وقتادةُ: نُضِدَ بعضُه على بعضٍ (٤)، فعيلٌ بمعنى مفعولٍ.
وقيل: النَّضيدُ: المُتَرَاكِبُ، والطَّلْعُ: الكُفُرَّى (٥)، وهو نَضيدٌ ما دام في وعائه.
وقيل: الطَّلْعُ: التَّمْرُ، وهو نضيدٌ؛ أي: مُتراكِبٌ في رؤوس النَّخْلِ، ليس كسائر الأشجار التي تتفرَّقُ ثمارُها.
= فالإضافة لما بينهما من الملابسة، و {الْحَصِيدِ} بمعنى المحصود صفةٌ لموصوف مقدر كما أشرنا إليه، فليس من قبيل: مسجد الجامع. انظر: "روح المعاني" (٢٥/ ٤٢٢). (١) في (ر) و (ف): "وهي". (٢) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٤١٢ - ٤١٣)، وذكره عنهما الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣٤٣)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٩٥)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٥٧) عن مجاهد وعكرمة وقتادة، وعلقه البخاري قبل الحديث (٤٨٤٨) عن مجاهد. (٣) في (ر): "إلى". (٤) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٤١٤)، ورواه عن قتادة عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٩٥٠). (٥) الكُفُرَّى: وعاء الطلع وقشره الأعلى، وكذلك كافوره، وقيل: هو الطلع حين ينشق. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٤/ ١٨٩). وفي البخاري قبل الحديث (٤٨٤٨): {نَضِيدٌ}: الكُفُرَّى ما دام في أكمامه، ومعناه: منضودٌ بعضُه على بعضٍ، فإذا خرج من أكمامِه فليس بنَضيدٍ.