أعرابُ مُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةَ وأَسْلَمَ وأَشْجَعَ وغِفارٍ، كانوا يقولون: آمنا باللَّه؛ لِيَأْمَنوا على أنفسهم وأموالهم، فلما استُنْفِروا إلى الحُدَيْبِيَةِ تخلَّفوا (١).
وقال قُطْرُبٌ: ويجوزُ أنْ يكون مِن (وَلَتَ يَلِتُ)، وهو في معناه (٢).
وقرأ أبو عمروٍ:{ولا يَالِتْكُم} بالألف وتَلْيين الهمزة (٣) كما هو طريقُه في المهموزات (٤)، وهو في معناه أيضًا، وقد (ألَتَه يَأْلِتُه)؛ أي: نقَصَه، قال تعالى:{وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ}[الطور: ٢١].
وقال قُطْرُبٌ: يُقال: (ألَتَه بيمينٍ يَأْلِتُه)؛ أي: غلَّظَ عليه (٥).
ورُوِيَ أنَّ رجلًا قام إلى عمرَ فوعظَه، فقال له رجل: لا تَأْلِتْ يا أميرَ المؤمنين (٦)؛ أي: لا تُغَلِّظْ عليه.
(١) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٨٩)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٥٠)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٤/ ١٥٤). (٢) انظر: "غرائب التفسير" للكرماني (٢/ ١١٢٥)، و"الكتاب الفريد" للمنتجب الهمذاني (٥/ ٦٦٧). (٣) في (أ): "بالألف وبتبيين الهمز"، وكلاهما ينسب لأبي عمرو، يعني التليين والتبيين، انظر التعليق الآتي. (٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٠٦)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٢). قال الداني: قرأ أبو عَمْرو: {يألتكم} بهمزة ساكنة بعد الياء، وإذا خفف أبدلها ألفًا، والباقون بغير همز ولا ألف. (٥) انظر: "المحتسب" لابن جني (٢/ ٢٩٠). (٦) رواه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٧٧٣) عن الحسن، وذكره أبو حيان التوحيدي في "البصائر والذخائر" (١/ ١٩).