وقولُه تعالى:{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ}: أي: أراهُ ما أراهُ في المنام صِدْقًا لا خُلْفَ فيه، وكان رأى في المنام ما تأويلُه دخولُ مكةَ، فأخبرَ أصحابَه، ولَمَّا صُدُّوا عن المسجد الحرام وأمرَهم رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالتَّحَلُّلِ والانصراف، قالوا: ألستَ كنتَ تَعِدُنا أنْ نأتيَ البيتَ فنَطوفَ به، فقال:"هل أخبرتكم أَنَّا نأتيه هذا العامَ؟ "، فقالوا: لا، فقال:"إنك ستأتيه وتطوفُ به"، قالَه لرجلٍ قال له ذلك (٢).
= غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث الحسن بن قزعة. قال: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فلم يعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. (١) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٣١٤)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٦٣)، والمستغفري في "فضائل القرآن" (٥٥٤). (٢) روى نحوه مختصرًا: الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٣١٧) عن ابن زيد. وبينت رواية البخاري =