وقولُه تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}: قال جابر بن عبد اللَّه: بايَعْنا رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- تحت الشَّجرةِ السَّمُرةِ -وهي بيعةُ الرِّضْوان- على الموت، وعلى أنْ لا نَفِرَّ، فما نكَثَ أحدٌ منا البيعةَ إلا جَدُّ بنِ قيسٍ، وكان مُنافقًا، اختبَأَ تحت إِبِطِ بعيرِه، ولم يَسِرْ مع القوم (٣).
وقال ابن عباس:{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}: بالوفاء (٤).
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ٧٠). (٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٤/ ٤٠٩)، والبغوي في "تفسيره" (٦/ ٣٦٠)، والواحدي في "البسيط" (١٨/ ٢٦٣)، عن الكلبي. (٣) ذكره هكذا الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٤٥) من غير إسناد، ورواه بنحوه مسلم (١٨٥٦)، وفيه: أن جابرًا رضي اللَّه عنه سئل: كم كانوا يوم الحديبية؛ فقال: كنا أربع عشرة مئة، فبايعناه وعمرُ آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غيرَ جد بن قيس، اختبأ تحت بطن بعيره. (٤) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٤٥)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٠٠)، وهو في "معاني القرآن" للفراء (٥/ ٢٢)، و"معاني القرآن" للزجاج (٥/ ٢٢)، و"تفسير السمعاني" (٥/ ١٩٤) من غير نسبة.