وقولُه تعالى:{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}: فسَّرْناه في سورة الأحزاب.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا}؛ أي: بعثناكَ إلى أُمَّتِكَ شاهدًا بالبلاغ إليهم {وَمُبَشِرًا} بالقرآن المؤمنين بالجنة {وَنَذِيرًا}(٢) بالقرآن الجاحدين بالنار (٣).
وقيل:{شَاهِدًا}: على الرسل والكتب بالصِّدق {وَمُبَشِرًا} للمُصَدِّق بهم وبها وبكتابك بالجنة {وَنَذِيرًا}: ومُخَوِّفًا لِمَن جحَدَ ذلك بالنار.
وقولُه تعالى:{لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ}: قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرو كلَّه بياء المُغايبة؛ أي: بعثناكَ إليهم ليفعلوا ذلك كلَّه، وقرأ الباقون بتاء المخاطبة للمُرْسَل إليهم (٤).
(١) انظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" (٤/ ٦٨)، وذكره عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" (٤/ ١٢٩). (٢) في (أ): "ومنظرًا". وفي (ف): "ومنذرًا". (٣) رواه عنه الطبراني في "الدعاء" (١٦٠٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٥١٣)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٦٢٤) أيضًا إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر. (٤) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٠٣)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠١).