قال قتادة: الآسِنُ: المُنْتِنُ (٣)، والفِعْلُ مِن باب (دخَلَ) و (ضرَبَ) و (عَلِمَ).
أي: لا يتغيَّرُ ماءُ الجنة كما يتغيَّرُ ماءُ الدنيا بطُول المُكْث في منافعها وفي أوانيها.
{وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}: كما يتغيَّرُ في الدنيا، فيَصيرَ حامِضًا وقارِصًا وغيرَ ذلك.
{وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ}: أي: لذيذةٍ. والِفعلُ مِن باب (علِمَ)، والنَّعْتُ:(لَذٌّ) و (لذيذٌ)، والهاءُ للتأنيث.
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ٤٦). (٢) يعني قوله: {مَثَلُ الْجَنَّةِ} مبتدأ وخبره هو قوله تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ} إلخ، على معنى: مثل الجنة وصفتها مضمون هذا الكلام ولا يحتاج مثل هذا الخير إلى رابط. وعلى القول الأول -وهو قول سيبويه- هو مبتدأ خبره محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم، أو فيما قصصنا عليك، وهذا قول سيبويه، ويقدر مقدمًا، و {فِيهَا أَنْهَارٌ} إلخ على هذا بيان لذلك المثل. وقيل في المقدر غير هذا، وعلى كل هو مبتدأ باتفاق المعربين. انظر: "روح المعاني" (٢٥/ ١٤٥). (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٨٧٩)، والطبري في "تفسيره" (٢١/ ٢٠٠).