يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ}؛ أي: كذلك يفعَلُ اللَّهُ تعالى بالناس كلِّهم كما يفعلُ بهؤلاء.
* * *
(٤) - {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ}.
وقولُه تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}: أي: فإذا لَقِيتُم -مَعاشِرَ المسلمين- هؤلاء الكافرين في مواطن الجهاد.
{فَضَرْبَ الرِّقَابِ}: أي: فاضرِبوا رِقابَهم، نصبٌ على الإغراء.
وقيل: أي: فافعلوا ضَرْبَ الرِّقابِ (١)، نصبٌ بإضمار الفعل.
والألفُ واللامُ في {الرِّقَابِ} بدلٌ عن الإضافة.
وقولُه تعالى: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ}: وأَصْلُ الإِثْخانِ: الغلَبَةُ، يُقالُ: أثخَنَ الصَّيدَ: إذا غلَبَه؛ أي: أكثَرْتُم القتلَ في البعض، وأعجَزْتُم الباقين عن الفَوات.
{فَشُدُّوا الْوَثَاقَ}: أي: فشُدُّوا وَثاقَهم، والألفُ واللامُ بدلى عن الإضافة ها هنا أيضًا.
وقولُه تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْد}: أي: فإما أنْ تمُنُّوا بعد ذلك بالإطلاق مَجَّانًا {وَإِمَّا فِدَاءً}؛ أي: وإمَّا أنْ تَفْدُوا بعضَهم فتأخُذوا منهم فِداءً وتُطْلِقُوهم.
= الإسناد، وذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٩)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٧٤). (١) في (ر): "الأعناق".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.