عبد المطلب (١)، أطعَمَ كلُّ واحدٍ منهم يومًا الأحابيشَ والجنودَ، يَسْتَظْهِرون بهم على عداوة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهُم المذكورون في قوله:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} الآية [الأنفال: ٣٦].
وقال الضحاك:{أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}: أي: أبطَلَ كَيْدَهم ومَكْرَهم بالنبي (٢).
وقولُه تعالى:{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ}: أي: والمؤمنون الذين خالَفوا هؤلاء محا اللَّهُ وسترَ ذنوبَهم التي كانت قَبْلَ الإيمان.
{وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}: قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: حالَهم (٣).
وقال مجاهد: شأنَهم (٤).
(١) انظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ٣٧). (٢) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٢٨)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٧٤). (٣) رواه الواحدي في "البسيط" (٢٠/ ٢١٣) عن مجاهد عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٨٦٣)، والطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٨١)، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٢٩١)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (٥/ ١٠٩) جميعهم عن قتادة. وروى الطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٨١)، وذكره مكي بن أبي طالب في "الهداية" (١١/ ٦٨٧٨)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٢٩١)، وابن عطية في "المحرر الوجيز" (٥/ ١٠٩) عن ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه فسرها بقوله: أَمْرَهم. (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٢١/ ١٨١)، وذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٦)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٢٩١)، والواحدي في "البسيط" (٢٠/ ٢١٣).