والعَتْلُ: زَعْزَعَةُ البدنِ بالجَفاء والغِلْظة للإهانة.
وقيل: هو الدَّفْعُ.
وقيل: هو الجَرُّ.
وقولُه تعالى: {إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ}: أي: وسَطِها.
* * *
(٤٨ - ٤٩) - {ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ}.
{ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ}: فالحَميمُ يأخذُ جميعَ خارجِ بدَنِه، والزَّقُّومُ جميعَ باطنِه.
{ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ}: يقولون له: ذُقْ هذا العذابَ، فما دفَعَ العذابُ عنكَ عِزَّكَ في نفْسِكَ، وكرَمَكَ على قومكَ.
وقيل: هو على القَلْب؛ أي: إنَّكَ أنتَ الذَّليلُ المُهانُ في الحقيقة، وإنْ كنتَ عزيزًا كريمًا عند نفْسِكَ، وهذا كقول قوم شُعَيبٍ لشُعَيب: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} [هود: ٨٧]؛ أي: السَّفِيهُ الغَوِيُّ.
وقيل: معناه: إنَّكَ أنتَ المُتَعَزِّزُ المُتَكَرِّمُ.
وقيل: يُقالُ هذا لأبي جهل لعنَه اللَّه، وكان قال في الدنيا: أنا أعَزُّ أهلِ هذا الوادي وأكرَمُهم (١).
(١) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٢٧٣)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.