وفي روايةٍ عنه، وهو قولُ ابن مسعود رضي اللَّه عنه: ما أُذِيبَ بالنار كالفضة (١).
وقولُه تعالى: {يَغْلِي فِي الْبُطُونِ}: قرأ ابنُ كثيرٍ وابنُ عامرٍ بياء التذكير؛ صَرْفًا له إلى المُهْل، وقرأ الباقون بتاء التأنيث؛ ردًّا إلى الشجرة (٢).
{كَغَلْيِ الْحَمِيمِ}: أي: الماءِ الحارِّ الذي انتهى حَرُّه.
أي: الزَّقُّومُ يَغْلي في بطن الكافر غَلَيانَ الماءِ الحارِّ بالنار.
* * *
(٤٧) - {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ}.
وقولُه تعالى: {خُذُوهُ}: أي: يُقال للزَّبانية: خُذوه {فَاعْتِلُوهُ}: قيل: سُوقُوه وادْفَعُوه.
وقال مقاتل: أوقِعوه على وجهه (٣).
وقال القُتَبيُّ: أي: قُودُوه بالعُنْف (٤).
قرأ ابنُ كثيرٍ ونافعٌ وابنُ عامرٍ بضم التاء، وقرأ الباقون بكسرها، وهما لُغَتان (٥).
= ودُرْدِيُّ الزيت وغيرِه: ما يبقى في أسفله. انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٤٧٠). (١) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢١/ ٥٥ - ٥٦)، ورواه عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٦٧)، وذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٣٠٣)، والواحدي في "الوسيط" (٣/ ١٤٦). (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٩٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٨)، وفيهما قراءة الياء لابن كثير وحفص، والباقون -ومنهم ابن عامر- بالتاء. (٣) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٨٢٥)، وذكره عنه السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٢٧٣)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٩٢). (٤) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٤٠٣)، و"زاد المسير" (٤/ ٩٤). (٥) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٩٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.