للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وفي قراءة ابنِ مسعودٍ رضي اللَّه عنه: (ثم عرضهنَّ) وهو يرجع إلى المسمَّيات (١).

ومنهم مَن قال: هذا يدلُّ على أنَّ الأسماءَ في هذه الآية أُريد بها المسمَّيات، ولذلك قال: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ}، والعَرْضُ يقع (٢) على الذواتِ دون المسمَّياتِ، والصحيحُ أنَّ الأسماءَ هي التسمِيَات (٣) في هذه الآية؛ فإنَّ التعليمَ يقع عليها لا على الذوات، ويكون معنى قوله: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ}؛ أي: عرضَ أصحابَ الأسماء، على الإضمار، وهو جائز.

وقوله تعالى: {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ}: الإنباءُ: الإخبار، وقد أَنبأهُ ونَبَّأه؛ أي: أخبره، والنَّبَأُ: الخبرُ، وجمعه: الأنباء.

والنَّبَأُ في قوله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ} [ص: ٦٧ - ٦٨] هو القرآنُ.

وفي قوله تعالى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [النبأ: ١] هو القيامة.

وفي قوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ} [المائدة: ٢٧] هو القصَّة.

وقوله تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} [النمل: ٢٢] هو الخبر.

وفي قوله عزَّ وعلا: {أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} هو التعليم.

وفي قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا} [يوسف: ١٥] هو الجزاء بفعلهم.


(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢).
(٢) في (أ): "وقع".
(٣) في (ر) و (ف): "المسميات".