وقال الحُسين بن الفضل: كان يُقَدِّرُ أنَّ أبا طالب يُؤمنُ به لبِرِّه به، وأنَّ العباس لا يُؤمنُ لمُنابذته إياه، فكان على القَلْب (٣)، ونزلَ عليه:{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}[القصص: ٥٦].
وقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أرَدْنا إسلامَ أبي طالب وأراد اللَّهُ إسلامَ العباس، فكان ما أرادَه اللَّهُ دون ما أردنا"(٤).
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٢٦) من غير نسبة. (٢) ذكره عنه الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٢٦). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣٢٦)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٦١)، والسمعاني في "تفسيره" (٥/ ٨٨) بلفظ: يعني: أهل الإيمان، من يؤمن ومن لا يؤمن. ونقل القرطبي في "تفسيره" (١٨/ ٥١٥) نحو هذا، وزاد: أي: من الذي يؤمن؟ أبو طالب أو العباس أو غيرهما. وروى ابن أبي حاتم فيما عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤٢٨) أن قتادة قال في قوله تعالى: {لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}: يعني: أبا طالب، {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}: العباس. وقوله: على القلب؛ أي: أن العباس قد أسلم وبقي أبو طالب على غير ذلك، خلاف ما كان يقدره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. (٤) لم أقف عليه.