وقولُه تعالى: {وَمَا كَانَ لَهُمْ}: أي: لهؤلاء الكفار {مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ}: يتولَّون معونتَهم، ويدفعون عنهم العذابَ.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ}: أي: وصولٍ إلى الخَلاص.
وقيل: أي: مِن حُجَّة.
وقيل: أي: مِن حِيلة.
وقولُه تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ}: أي: أجيبوه إلى ما دعاكم، وهو الإيمان.
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ}: أي: قبل أنْ يأتِيَ مِن اللَّه يومٌ لا مَدْفَعَ له، وهو يوم القيامة.
وقيل: أي: لا مَرَدَّ إلى الدنيا للكافر (١) فيه مِن اللَّه تعالى إذا سأَل الرَّجْعة.
{مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ}: أي: حِصْنٍ (٢) {يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ}؛ أي: قُدْرةٍ على تغيير، وهو كقوله: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [الحج: ٤٤]، قال تعالى: {قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا} [النمل: ٤١]؛ أي: غَيِّروه.
وقيل: أي: ما يجدون مَن يُنْكِرُ ما نزَلَ بهم؛ أي: يستنكِرُه؛ لأنَّ الخلائقَ علِموا أنه نزَلَ ذلك بهم عن استحقاق.
* * *
(٤٨) - {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ}.
(١) في (ر): "لا مرد للكافرين إلى الدنيا". (٢) "أي: حصن" زيادة من (ر).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute