{وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا}: أي: ذُكورًا وإناثًا لتتناسلَ (١) فتبقى، فيقومَ بها مصالحُ الخَلْقِ (٢) مِن الحَرْث والحَمْل والرُّكوب في الأَسْفار، والضَّرْب في الأمصار لمُخْتَلَف الأقطار.
{يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ}: أي: يخلُقُكم مِن هذه الأزواج (٣) نَسْلًا بعد نَسْلٍ.
وقيل: أي: في زمان التَّزاوُج.
وقيل: أي: يذرؤُكم في العالَم.
وقال القُتَبيُّ: أي: في الرَّحِم (٤).
وقيل: في البَطْن.
وقيل: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ}؛ أي: به؛ أي: بالتَّزاوج؛ كما يُقال: الزَّرعُ ينمو في الغَيْث؛ أي: بالغَيْث.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}: قال الزَّجَّاج: الكاف زوائدةٌ مَؤَكَّدةٌ، وتقديرُه: ليس مِثْلَه شيءٌ (٥).
وهو كما قال أَوْسُ بنُ حُجْرٍ:
وقتلى كمِثْلِ جُذوع النَّخِيلِ... تَغَشَّاهُمُ سَبَلٌ مُنْهَمِرْ (٦)
(١) في (ر): "أي: للتناسل"، بدل: "لتتناسل". (٢) في (ر): "خلقه". (٣) في (أ): "في هذا الأزواج"، وفي (ف): "في هذه الازدواج". (٤) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٣٩١). (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٤/ ٣٩٥). (٦) انظر: "ديوان أوس بن حجر" (ص: ٣٠)، و"تفسير الطبري" (٢٠/ ٤٧٧)، وفيهما: "تغشاهم =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.