ونصَبَ {يومَ} على إضمار: واذكُرْ يومَ يُجْمَعُ (١) أعداءُ اللَّه، وهم هؤلاء وسائرُ الكفار، ويُساقون إلى النار.
{فَهُمْ يُوزَعُونَ}: قال الكسائي (٢): أي: يُدْفَعون (٣).
وقيل: أي: يُحبَسُ أوَّلُهم على آخرهم، وقد وَزَعْتُ الجيش.
وقيل: أصلُه الكَفُّ، قالت عائشة رضي اللَّه عنها: ما يزَعُ السُّلطانُ أكثرُ مما يزَعُ القرآنُ (٤).
وفي الخبر: لا بُدَّ للناس مِن وَزَعةٍ (٥)؛ أي: وُلاةٍ يكُفُّونهم عن التَّظالُم (٦).
يعني: أنَّهم يُدَعُّون إلى نار جهنم دَعًّا باستعجال، فينقطع أوَّلُهم عن آخرهم، فيُحْبَسُ الأوَّلون لِيلحقَ بهم الآخِرون.
* * *
(١) في (ف): "نجمع". (٢) "قال الكسائي" ليست من (ف). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ١٢٩) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" (٢/ ١٩٧) له. (٤) رواه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ٩٨٨) من قول عثمان رضي اللَّه عنه، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٧٢) من قول عمر رضي اللَّه عنه، وذكره ابن السكيت في "إصلاح المنطق" (ص: ١٨٥)، وابن قتيبة في "أدب الكاتب" (ص: ٣٤٦)، والثعلبي في "تفسيره" (٧/ ١٩٥) مرفوعًا من غير إسناد. (٥) لم أقف عليه مسندًا، وقد ذكره أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٢٢٨)، وابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص: ٢٣٢)، والمبرد في "الكامل في اللغة" (ص: ١/ ٢١٤) عن الحسن. (٦) في (ر): "المظالم".