والمسألة (١) والإخلاص إليه، ولا تَعْدِلوا عنه إلى غيره، وهو كقولك: استقِمْ إلى منزلك؛ أي: لا تُعَرِّجْ في طريقك على شيء غيرِ القَصْد والمُضِّيِّ إليه.
{وَاسْتَغْفِرُوهُ}: أي: سَلُوه أنْ يغفِرَ لكم ما سلف مِن ذنوبكم.
وقيل: أي: آمنوا به، فإن اللَّه تعالى وعَدَ عليه مغفرةَ ما قد سلَفَ، فكان الإتيان به سؤالًا لِما وَعَدَ عليه.
{وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}: أي: لا يَقْبلونها.
وقيل: أي: لا يُعْطُون مِن أنفسهم الطَّهارةَ؛ فإن الزكاة هي الطهارةُ، قال تعالى:{خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً}[الكهف: ٨١]؛ وذلك بالتَّنَقِّي عن دَنَس (٢) الكفر، قال تعالى:{فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى}[النازعات: ١٨]، وقال:{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}[التوبة: ٢٨].