للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وإذا الحبيبُ أَتَى بذنبٍ واحدٍ... جاءَت محاسنُه بألفِ شفيعِ (١)

وقال آخر:

فإنْ يَكُن الفعلُ الذي ساءَ واحدًا... فأَفعالُه اللَّاتي سَرَرْنَ أُلوفُ (٢)

وقال آخر:

ما حَطَّكَ الواشونَ عن رُتبةٍ... عندي ولا ضَرَّكَ مُغتابُ

كأنَّهم أَثْنوا ولم يَعلموا... عليكَ عندي بالَّذي عابُوا (٣)

وقوله: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ}: التسبيحُ: تنزيهُ اللَّهِ تعالى مِن كلِّ سوءٍ، وسبحانَ مِن كذا؛ أي: ما أبعده، وقال الشاعر:

أقولُ لمَّا جاءَني فَخْرة... سُبْحانَ مِن عَلقمةَ الفاخِرِ (٤)

ويقال: هو كلمةُ تعجُّب، ومعنى هذا البيت؛ أي: عجبًا منه.

وقوله تعالى: {كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: ١٤٣]؛ أي: المصلِّين، {فَسُبْحَانَ اللَّهِ} [الأنبياء: ٢٢]؛ أي: صلُّوا للَّهِ، والسُّبْحةُ: النافلةُ.

وأمَّا التفسير:

فقد قال ابنُ عباس وابنُ مسعود رضي اللَّه عنهم: معناه: ونحن نُصلِّي بأمرك (٥).


(١) البيت في "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٧٥).
(٢) البيت للمتنبي، وهو في "ديوانه" (ص: ١٠٠).
(٣) البيتان للحسن بن هانئ، وهما في "ديوانه" (ص: ٦٩).
(٤) البيت للأعشى، وهو في "ديوانه" (ص: ٩٤)، و"الكتاب" (١/ ٣٢٤)، وعلقمة هو ابن علاثة، والبيت في هجائه.
(٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٠٤).