{أَسْتَجِبْ لَكُمْ}: في سؤال المغفرة؛ لأن الإيمان طلَبُ المغفرة.
فإذا حُمِل الدعاء على التوحيد، كانت الاستجابة مغفرةً وتحقيقًا لقوله:{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ}، وإنْ حُمِل على نفْس الدعاء، فالاستجابةُ هي الإجابة إلى ما سأَلَ.
والحاصل: أنَّ الآية إنْ حُمِلت على خطاب الكفار، فمعناها: وحِّدوني وأجيبوني في الدعاء إليه، أستجِبْ لكم في سؤالكم مغفرةَ ما قد سلَفَ.
(١) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٠١) للطبري وابن المنذر وأبي الشيخ في "العظمة" عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وذكره عنه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٩)، ونقله الزمخشري في "الكشاف" (٤/ ١٧٥) عن مجاهد، وهو اختيار الطبري كما في "تفسيره" (٢١/ ٤٠٦). ورواه الحاكم في "مستدركه" (٣٠٨٦) عن جرير بن عبد اللَّه البجلي رضي اللَّه عنه. (٢) ذكره عنه السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٢١١)، ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٣٥٢) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وأبو الشيخ في "العظمة" (١٦٧) من طريق آخر عنه. (٣) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٦٩٣). وذكره الماتريدي في "تفسيره" (٤/ ٤٦١)، والسمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٢١١)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢٨٠) من غير نسبة.