قيل: أي: يُقتل إذا تبيَّنَ كذِبُه، فأما قبل التَّبيُّن فلا تقتلوه.
{وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ}: قيل: أي: كلُ الذي يعِدُكم؛ كما قال تعالى:{وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ}[الزخرف: ٦٣]: أي: كلَّه، وهو كقول الشاعر:
قد يُدرِك المُتأنِّي بعضَ حاجتِه... وقد يكون مِن المستعجِلِ الزَّلَلُ (١)
وقال لَبيد:
تَرَّاكُ أمكنةٍ إذا لم أَرْضَها... أوْ يعتلِقْ بعضَ النُّفوس حِمامُها (٢)
أي: كلَّ النُّفوس.
وقد جاء كلٌّ في إرادة البعض؛ كما في قوله تعالى:{تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ}، وقال:{وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}.
وقيل: كان موسى عليه السلام قال: إن العذاب على مَن كذَّب وتولَّى، وهذا
(١) البيت لعمير بن شييم القطامي يمدح عبد الواحد بن الحارث. انظر: "ديوانه" (ص: ١٩٣)، و"جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي (ص: ٧٤)، و"تهذيب اللغة" للأزهري (١/ ٣١٠). (٢) انظر: "ديوان لبيد بن ربيعة" (ص: ١١٣)؛ وهو من معلقته المشهورة.