وقولُه تعالى:{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ}: أي: أضاءت أرض القيامة {بِنُورِ رَبِّهَا}؛ أي: بعَدْل ربها وقضائه بالحق بين عباده، وهي كلمة مُستعمَلة في هذا المعنى.
قال العباس بن عبد المطلب في رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
فنحن في ذلك الضياء وفي النْـ... نُور وسُبْلِ الرَّشاد نَخْترِقُ (١)
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: يجوز أن يخلق اللَّه نورًا فتنوَّر به أرض الموقف (٢).
والإضافة إلى اللَّه إضافةُ تخصيصٍ؛ كبيت اللَّه، وناقة اللَّه، وشهر اللَّه، ورُوح اللَّه، لا أنْ يُفهمَ منه نور هو صفة قائمة بذات اللَّه تعالى.
(١) في (أ) و (ف): "نحترق"، وفي (ر): "تخترق"، والمثبت موافق لمصادر التخريج. الأبيات رواها ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١/ ٣٥٩)، والطبراني في "الكبير" (٤١٦٧)، والحاكم في "المستدرك" (٥٤١٧)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥/ ٢٦٨)، من حديث خريم بن أوس رضي اللَّه عنه. قال الحاكم: هذا حديث تفرد به رواته الأعراب عن آبائهم، وأمثالهم من الرواة لا يضعون. فتعقبه الذهبي في "السير" (٢/ ١٠٣) بقوله: قلت: لكنهم لا يُعرفون. (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٨/ ٧٠٨ - ٧٠٩).