يُقِرُّون أنَّ اللَّه لا يُعارَض ولا يُمانَع ولا يُغالَب ولا يُنازَع، فإذا قالوا: لا تَقْدِر أصنامنا على مُعارضة اللَّه في ذلك، فقل لهم: حسبي اللَّه إذًا، عليه توكلتُ و {عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ}؛ أي: ومَن أراد أنْ يتوكَّل على مَن يَكفيه ويُحقِّقُ توكُّله عليه فإنما يتوكَّلُ على اللَّه.
وقولُه تعالى:{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ}(١): أي اثْبُتوا على ما أنتم عليه بما اخترتُموه لأنفسكم.
وقال مجاهد: على ناحيتكم (٢).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{عَلَى مَكَانَتِكُمْ}: أي: منازلكم (٣).
وقيل: على رَسْمكم وعادتكم.
وقال مُقاتل: على وتيرتكم؛ أي: على طريقتكم (٤).
وقيل: على تمكُّنكم.
(١) في (أ): "مكاناتكم"، بدل: {مَكَانَتِكُمْ}، وهي رواية أبي بكر عن عاصم. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٢٦٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٧). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٢١٣)، ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٩٠٩) عن ابن عباس، وقال: وروي عن مجاهد والضحاك نحو ذلك. (٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٣٠٨) عن قتادة، وذكره الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٥٨) عن بعض أهل التأويل، والثعلبي في "تفسيره" (٤/ ١٩٣)، والواحدي في "تفسيره" (٨/ ٤٥٠)، عن الكلبي. (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ١٩٣)، والواحدي في "البسيط" (٨/ ٤٥٠)، عن مجاهد.