وقيل: فيه تقديم وتأخير: هذا حميمٌ فليذوقوه، وغسَّاق فليذوقوه، وهذا مكانَ الفاكهة والشراب للمتقين.
والحميمُ: الماء الحارُّ الذي تناهى حرُّه، قال:{وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ}[محمد: ١٥].
وأما الغَسَّاق:
فقد قال قتادة: هو ما يَسيل من بين جلده ولحمه (١).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: هو الزَّمْهَرير الذي يحرق ببَرْده كما تحرق النار (٢).
وقال ابن عمر رضي اللَّه عنهما: هو القَيْح الذي يَسيل منهم يجتمع فيُسْقَونه (٣).
وقال كعب: الغسَّاقُ: عَين في جهنم يسيل إليها سُمُّ كلِّ ذات حُمَة مِن حية وعقرب (٤).
وقيل: هو قَيْح شديد النَّتْن.
وقيل: هو ما يَسيل مِن الصَّديد.
(١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٦٠٩)، والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ١٢٨). (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٣٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٩١٠٠)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٢١٣). (٣) ذكره ابن فورك في "تفسيره" (٢/ ٢٩٧). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ١٢٩).