وقيل:{إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ}: وهو ذِكْرهم في الآخِرين في دار الدنيا {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ}: المستحِقِّين للجنة.
{وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ}: قال ابن إسحاق: إنَّ الْيَسَعَ وذا الكِفْل كانا ابنَيْ عم، وكان الْيَسَعُ في أربع مئة مِن الأنبياء في زمانِ ملكٍ غَشوم، فقتل الملِكُ منهم ثلاث مئة، وبقي ذو الكِفْل ومئة منهم، فكفِلَهم وجعل يُطعمهم ويَسقيهم، وخبَّأَهم حتى أُفْلِتوا، فمِن ذلك سُمِّيَ: ذا الكفل (٤).
وقد ذكَرْنا في قوله:{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}[الصافات: ١٢٣] أنَّ الْيَسَعَ كان آمن بإلياس، ولما ذهب إلياس نُبِّئَ الْيَسَعُ في بني إسرائيل.
(١) في (ر): "أخلصناهم". (٢) في (ر): "الناسي". (٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٦٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٤)، و"النشر" لابن الجزري (٢/ ٢٦٠). (٤) ذكره الجرجاني في "درج الدرر" (٢/ ٣٢١) عن الكلبي.