وقولُه تعالى:{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا}: أي: وقلنا له؛ أي: في تكفير يمينه على ضرب امرأته.
قال سعيد بن المسيِّب: كانت امرأته تأتيه كلَّ يوم بشيء معلوم، فأتته يومًا بأكثرَ مِن المعهود، فخاف عليها سوءًا، فحلف ليضربنَّها مئة سُوط (١).
وقيل: أعطَتْ في طلَب القُوت يومًا ذُؤابتَيها، فجأت فرآها كذلك، فظن بها شيئًا، فحلَف على ذلك.
وقيل غير ذلك، فقال اللَّه تعالى له:
{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا}: قال الخليل: هو قَبْضة قُضْبانٍ يجمعها أصل واحد (٢).
وقال قُطْرُبٌ: هو الحُزْمة مِن الكَلأَ والرَّيحان.
وقيل: هو ملءُ الكف مِن حشيش أو شَماريخ (٣).
وفي بعض التفاسير: أنه أخذ قَبْضة مِن مكانِسَ (٤).
(١) ذكره عنه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٥٨)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ١٠٣). (٢) انظر: "العين" للخليل (٤/ ٣٦٣). (٣) الشماريخ: جمع شُمْرُوخ، وهو غصن دقيق يكون في أعلى الغصن الغليظ. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٧/ ٢٦٣). (٤) مكانس: جمع مِكْنس، وهو ما يُكنس به. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٦/ ١٩٧).