فاستجاب اللَّه دعاءه هذا، وذلك فيما قال:{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ}: أي: ذلَّلناها له {تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً}؛ أي: سهلةً ليِّنة {حَيْثُ أَصَابَ}؛ أي: حيث أراد سليمان مِن البلاد والمواضع.
يقال: أصاب الصوابَ فأخطأ الجواب؛ أي: أراد الصواب.
وقال قتادة:{رُخَاءً}: أي: سريعةً طيِّبة حيث أراد.
وقال الحسن: كان يغدو من إيليا، ويَقيلُ بقزوين، ويبيت بكابل.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما ومجاهد والضحاك والسُّدِّي:{حَيْثُ أَصَابَ}: أي: حيث أراد (٥).
{وَالشَّيَاطِينَ}: عطف على الأول؛ أي: وسخَّرنا له الشياطين.
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ٤٢)، والرازي في "تفسيره" (٣٢/ ٢٢٠) من غير سند ولا نسبة. (٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (٢/ ١٨٣). (٣) في (أ) و (ر): "فانبغى". (٤) "طلبته" زيادة من (أ). (٥) روى جميع هذه الآثار الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٩٥ - ٩٨).