للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقولُه تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ}: أي: هذا كتاب أنزلناه إليك مبارك.

{لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}: أي: الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمُفسدون والمُتَّقون والفُجَّار؛ أي: ليتفكَّروا (١) بعقولهم ما فيه مِن العلامات الدالَّة على الحق والباطل.

{وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}: أي: وليتَّعظوا بعِظاته، ويتذكَّروا بذِكْره، فإنه القرآن ذو الذِّكْر كما ذُكِرَ في أول السورة.

وقولُه تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ}: أي: رزَقْناه ولدًا اسمه سليمان.

{نِعْمَ الْعَبْدُ}: أي: سليمانُ نِعْمَ العبدُ.

{إِنَّهُ أَوَّابٌ}: إذ كان (٢) رجَّاعًا إلينا في أموره، مُستغفِرًا مِن زلَّته.

* * *

(٣١) - {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ}.

وقولُه تعالى: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ}: صِلةُ قولِه: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}.

وقولُه تعالى: {بِالْعَشِيِّ}: أي: آخرَ النهار، وهو وقتُ العصر.

{الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ}: عُرِضَتْ عليه الخيلُ لينظُرَ إليها؛ إظهارًا منه الحُبَّ للجهاد، والحِرْصَ عليه، والحثَّ للناس على الاقتداء به في ارتباطها.

وقولُه: {الصَّافِنَاتُ}: الخيول القائمةُ على ثلاث قوائمَ وقد أقامَتْ قائمةً (٣) على طرَف الحافر مِن يد أو رجل، مِن باب ضرَب، ومصدرُه: الصُّفون.


(١) في (أ): "ليتدبروا".
(٢) في (ف): "أي" بدل: "إذ كان".
(٣) أي: أقامت القائمة الرابعة.