وقولُه تعالى:{إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ}: هو كما مرَّ في قوله: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ}[سبأ: ١٠].
{بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}: أي: في طرَفي النهار.
والعَشِيُّ: وقت العصر إلى الليل، والإشراقُ: وقت إضاءة الشمس، وقد شرَقَتْ؛ أي: طلَعَتْ، وأشرَقَتْ؛ أي: أضاءَتْ.
وقيل: العَشِيُّ: وقت صلاة العصر، والإشراقُ: وقت صلاة الضحى.
قال كعب الأحبار لعبد اللَّه بن عباس: إني لأجِدُ في كتاب اللَّه صلاةً بعد طلوع الشمس، فقال: أنا أوجدُكَها (١) في كتاب اللَّه في قصة داود، قال: وما هي؟ قال:{يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}، وليس الإشراق طلوع الشمس، إنما هو صفاؤُها وضَوْءُها (٢).