{إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}: أي: يحضُرون الحساب يوم القيامة، وفِعْلُ العِلم واقع على ذلك، وإنما كسر {إِنَّهُمْ} ولم يفتَحْ؛ للجواب باللام:{لَمُحْضَرُونَ}.
وإنما قال:{عَلِمَتِ}؛ لأنَّ فيهم مؤمنين قد أتوا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وآمنوا به على ما ذُكِرَ في سورة الجن.
وذكَرَ مجاهد وغيره أنَّ القائلين بمصاهرة الجن مشركو العرب (٣).
وقال قتادة: هم اليهود (٤).
وقيل: معنى قوله: {بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ}؛ أي: الملائكةِ، وهو قولهم: إنَّ الملائكة (٥) بنات اللَّه، و (الجِنَّة) من الاجتنان، وهو الاستتار، وصِفَةُ الملائكة كذلك، وعلى هذا تأويلُ بعضهم:{إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ}[الكهف: ٥٠]؛ أي: من الملائكة، وقولُه تعالى {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ}: أي: الملائكة {إِنَّهُمْ}؛ أي: القائلون بهذا {لَمُحْضَرُونَ} الحسابَ والعذابَ يوم القيامة.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٤٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠/ ٣٢٣١) عن مجاهد. (٢) "وهم الجن" ليس من (أ). (٣) رواه عن مجاهد الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٤٥). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٩/ ٦٤٥). (٥) في (أ): "إنهم".