وقولُه تعالى: {وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ}: قد فسَّرْناها مرات (١).
{ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ}: أي: أهلكناهم.
{وَإِنَّكُمْ}: يا مَعْشَر العرب {لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ}؛ أي: على بلادهم {مُصْبِحِينَ}: نصبٌ على الحال؛ أي: داخلين في وقت الصباح.
{وَبِاللَّيْلِ}: أي: وتمرُّون عليهم بالليل أيضًا، فكانت مدائنُ (٢) قوم لوط في أرض العرب، وكانوا يسافرون ويتكرَّرُ مرورهم عليها بالليل والنهار، وهو داعٍ إلى الاعتبار.
وقولُه تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}: الإِباق: الفرارُ إلى حيث لا يهتدي إليه الطلاب؛ أي: خرج من بين قومه حين (٤) كذَّبوه من غير علمِ قومِه بخروجه.
(١) في (أ): "فسرناها" بدل: "قد فسرناها مرات". (٢) في (أ) و (ف): "مدن". (٣) في (ر): "كيلا". (٤) في (ف): "حيث".