{قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ}: يقولُ لأصحابِه: هل أنتم تتطلَّعون معي في النَّارِ؟ لعلَّنا نرى هذا القَرينَ، وأُضْمِرَ هاهنا: فقالوا: نعم.
{فَاطَّلَعَ}: هذا المؤمنُ {فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ}؛ أي: في وسَطِ النَّارِ الموقدَةِ.
وقيل: في الجنَّةِ كوًى شارِعةٌ إلى الجحيمِ، فإذا أرادوا النَّظَرَ إلى أهلِ النَّارِ فتَحوها ونظَروا إليها (٣).
(١) في (ر): "له". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٥٤٤) من كلام فرات بن ثعلبة البهراني، وهو مختلف في صحبته، ورواه الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٦٩)، والبغوي في "تفسيره" (٥/ ١٧٠) عن عطاء الخراساني، وروى الطبريُّ في "تفسيره" (١٩/ ٥٤٣) عن ابن عباس قوله: هو الرجل المشرك يكون له الصاحب في الدنيا من أهل الإيمان، فيقول له المشرك: إنك لتصدق بأنك مبعوث من بعد الموت أئذا كنا ترابًا؟ فلما أن صاروا إلى الآخرة وأدخل المؤمن الجنة، وأدخل المشرك النار، فاطلع المؤمن، فرأى صاحبه في سواء الجحيم {قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ}. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٢٢٨) من حديث كعب ولفظه: إن بين الجنة والنار كوًى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدوكان له في الدنيا، اطلع من بعض تلك الكوى. =