للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{إنَّا لَذَائِقُونَ}: قيل: يقعُ على هذا قولُه: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا}، وكُسِرَتْ "إنَّا" للَّامِ في قوله: {لَذَائِقُونَ}؛ أي: تحقَّقَ علينا أنَّا نذوقُ العذابَ.

وسكَتَ عن ذكرِ المَذوقِ لوضوحِه؛ كما في قولِه: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: ٤٩].

* * *

(٣٢ - ٣٥) - {فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}.

{فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ}: أي: السَّادةُ والأتباعُ سواءٌ في استحقاقِ العذابِ.

{إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ}: وهم مجرمون.

{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ}: أي: يتعظَّمون عن قبولِه ويأنَفون منه.

* * *

(٣٦ - ٣٧) - {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (٣٦) بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}.

{وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا}: أي: لِمَ نترُكُ عبادةَ أصنامِنا؟! استفهامٌ بمعنى النَّفيِ.

{لِشَاعِرٍ}: أي: لقولِ رجلٍ يأتي بكلامٍ منظومٍ.

{مَجْنُونٍ}: لا يعقِلُ ما يقولُ؛ لأنَّه يخبرُنا بإلبعثِ بعدَ الموتِ وهو لا يعقِلُ، ونحنُ لا ندعُ دِينَ آبائِنا بقولِ هذا، يعنون محمدًا عليه السَّلامُ، فردَّ اللَّهُ عليهم ذلك، فقال: