وقال عثمان رضي اللَّه عنه سابقنا أهل الجهاد منا، ومقتصدُنا أهلُ حضرنا، وظالمنا أهل بَدْونا (١).
وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: السابق بالخيرات من مضى على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من أصحابه فيشهد له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحياة والرزق، والمقتصِدُ مَن اتَّبع أثره من أصحابه، والظالم لنفسه مِثْلي ومِثْلُك ومَن اتَّبعنا (٢).
وقال الربيع بن أنس: الظالم: صاحب الكبائر، والمقتصد: صاحب الصغائر، والسابق: المجتنِب للصغائر والكبائر.
وقال السدي: السابق هو السابق إلى الإسلام والهجرة، والمقتصد هو السابق إلى الهجرة، والظالم: الذي أسلم بعد الهجرة قبل فتح مكة.
وقال عكرمة: السابق أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمقتصد مَن يليهم من التابعين، والظالم قوم يكونون في آخر الزمان.
وقال عطاء رحمه اللَّه: السابق أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والمقتصد التابعون، والظالم مَن يجيء بعد التابعين.
= عقب الخبر (٦٢). وإسناده غير قوي كما قال البيهقي، وانظر: "الكاف الشاف" (ص: ١٣٩). (١) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٠٨)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٦٢)، والثعلبي في "تفسيره" (٨/ ١٠). وإسناده غير قوي كما قال البيهقي. (٢) رواه الطيالسي في "مسنده" (١٤٨٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٩٣)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بأن فيه الصلتَ بن دينار، قال النسائي: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس بالقوي. وقولها رضي اللَّه عنها: (مثلي ومثلك. . .) هو من باب التواضع وهضم النفس كما هو دأب الصالحين من المؤمنين.