وقوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ}: أي: القرآنَ، وهم العلماء الذين يخشون اللَّه، ويقرؤون كتاب اللَّه، ويتَّعظون بمواعظه، ويَيقون بوعده ووعيده.
وقيل: هو التوراة والإنجيل، وهو مدحُ مَن أسلم من أهل الكتاب.
{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}: عطَف الماضي على المستقبل وهو سائغ، ولعل معناه: قد أطاعوا اللَّه في الماضي ويطيعونه في المستقبل أيضًا.
وقوله تعالى:{سِرًّا وَعَلَانِيَةً}: يجوز أن يكون في حقِّ الإنفاق خاصةً، وقد قال تعالى:{إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}[البقرة: ٢٧١]، ويجوز أن يكون في حق الصلاة أيضًا كذلك، وحاصله: أن الفرائض يُجهر بها والنوافلَ يُخفى بها (٢) فيهما جميعًا (٣).
{يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}: هي للحال؛ أي: راجين بها متاجرةَ اللَّه تعالى تجارةً لن تكسدَ، وليسوا قاطعين القول بما يعملون من الطاعات أنهم يثابون عليها؛
= أتقاكم وأعلمكم باللَّه أنا"، وهو عند مسلم بلفظ: "واللَّه إني لأرجو أن أكون أخشاكم للَّه وأعلمكم بما أتقي". (١) في (أ): "بالمخالفة" بدل: "بأهل المخالفة". (٢) "والنوافل يخفي بها" ليس في (أ). (٣) "فيهما جميعًا" ليس في (ف).