وقيل: بل يستخرج من الملح، وأضيف إليهما لأنه منهما، وهو كقوله:{يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ}[الأنعام: ١٣٠] والرسل أتوا من الإنس، فأضيف إليهما لأن الإنس منهما، فكذلك الملح منهما.
{وَتَرَى الْفُلْكَ}: أي: السفن {فِيهِ}؛ أي: في كلِّ واحدٍ منهما {مَوَاخِرَ}: جمع ماخرة.
قال أبو عبيدة: مخرتِ السفينةُ الماءَ؛ أي: شقته (١).
وقال الفراء: مَخْرُها: خَرْقُها الماء (٢). وصرفُه من باب صنع ودخل جميعًا.
وقال الكسائي: مخرتُ السفينة: إذا استقبلتُ بها الريحَ، والفرس يستمخِرُ الريحَ ويَمتخرها؛ أي: يستقبلها استرواحًا.
وقال مقاتل:{مَوَاخِرَ}: مقبلةً ومُدبرةً، ترى سفينتين إحداهما مقبلةٌ والأخرى مدبرةٌ تجريان بمجرَى ريحٍ واحدة (٣).