وقوله تعالى:{وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} هذا استفهامٌ بمعنى الإنكار، ومعناه: وأمَّا الذين أشركوا والذين هادوا فيقولون: أيُّ شيءٍ أراد اللَّهُ تعالى بالضَّرْب بالبعوض مثلًا؟ وأيُّ فائدةٍ في هذا؟ وهذا سَفَهٌ منهم.
وقال الزجَّاج في {مَاذَا}: يجوز أن يكون (ما) و (ذا) اسمًا واحدًا، ويكونَ موضعُهما نصبًا، ومعناه: أيُّ شيءٍ أراد اللَّهُ بهذا مثلًا؟ ويجوز أن يكون (ذا) بمعنى (الذي) فيكونَ المعنى: ما الذي أراد اللَّهُ بهذا مثلًا؟ وأيُّ شيءٍ الذي أراد اللَّهُ بهذا مثلًا؟ ويكون (ما) رفعًا بالابتداء، و (ذا) خبرَ الابتداء (١).