وقوله تعالى:{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ}: أي: من الانتفاع بالإيمان والتوبة {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ}؛ أي: بالذين سابقوهم (١) على الكفر من الماضين، كان لا يقبل إيمانهم عند البأس، قال اللَّه تعالى:{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ}[غافر: ٨٤].
وقيل:{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ} حينئذ {وَبَيْنَ مَا} كانوا (٢){يَشْتَهُونَ} وهو الأموال والأولاد والأسباب التي كانوا يتنعَّمون بها ويتعزَّزون (٣) في الدنيا بها، وهو كقوله تعالى:{وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} الآية [الأنعام: ٩٤].
وقوله تعالى:{إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ}: أي: في شك من القرآن والرسول والإيمان والبعث، وكلُّ ذلك سبق ذكره.